الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٩٦والفرق بين السواقي والطرق التي هي من الأملاك لا أعلمه، وأما التي لا يقع عليها الأملاك فهي والسواقي حيث يكون من الأرض في مواتها وما أشبهه سواء في دخول معنى الاختلاف عليها في جواز مثل هذا فيها باطنا بغير مضرة عليها، ولا أدري فرق ما بين الجوائر وغيرها، ثم بل يشبه أن يكون فيه على سواء، وعسى أن يلحق كل ساقية في مال تستقي لغيره، والمجري له إذا رضي من له المال أن يمر فيه بالساعد تحتها من غير ضرر بها، وكره من له الممر فيها، فلم يرض أو كان في الحال ممن ليس له رضى، وعلى كل حال ولو قيل بالفرق فيما بين الطرق التي لا تملك، وتلك السواقي المملوكة، وأنها 53 س تكون من الطرق في هذا المعنى أشد، والمنع من جوازه أوكد؛ لم أبعده من أن يكون أدنى إلى الصواب، على قول من يرى أرضها من أسفل في الموات تابعة لها في حكمها لمن هي له من القول فيها بغيره، وإن كانت هي في دخول معنى الاختلاف عليها من هناك سواء في ذاك، ما لم يكن هنالك في النظر على المسقى أو الطرق أو الساقية ضرر، والقول بالمنع أكثر، ومع المضرة على غير الواسع من الرضى لا يجوز على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
قلت له: وإذا أحدث هذا الساعد بقرب مترفة تترف في زمن المحل على فلج غير الذي أحدث له هذا الساعد، وهذه المترفة لا يجري، وإذا جرت في زمن الاختصاب(1) الكثيرة لا أحد يسقي بها، وهذا الساعد عن المترفة قدر أربعين ذراعا، ولعل أحدا سأل، فأفتى أن حكم هذه المترفة حكم البئر، والفسح عنها أربعون ذراعا، أيكون هذا القول صوابا موافقا غير خارج من أقوال المسلمين،
(1) ث: الأخصاب.