قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٩٧

أنكر عليهم من أرباب هذه المترفة أو لم ينكر، وثابت(1) المضرة في هذه المترفة أو لم تبن.

أرأيت شيخنا إذا أنكر الأقل من أرباب هذه المترفة ولم ينكر الأكثر منهم، ولم يريدوا الأحكام من الذين أحدثوا عليهم هذا الساعد، وإذا مات هذا الوكيل الذي أحدث هذا الساعد، ولم يحاكمه الذين /54 م/ أنكروا عليه، وقد جرى ماء هذا الساعد على هذا الفلج، وكذلك إذا مات الذين أنكروا أو أحد منهم، هل يكون على الذين خدموا في هذا الساعد شيء من الإثم والضمان إذا أخدموا بأمر الوكيل؟ عرفني الوجه الجائز لك الأجر. قال: فإن كان مرادك بهذه المترفة حفرة فيها ماء لا يجري في الأغلب عليه من أوقاته، وإنما يجعل عليها معرفة لترفه منها، فهي على هذا من أمرها بمنزلة البئر فيما عندي. وقول من قال في الفسح عنها بالأربعين ذراعا في هذا الموضع كأني أراه غير خارج من قول المسلمين، وفي الأثر ما يدل على أنه أكثر قولهم، وإذا لم تبن مضرة فهو على جوازه أجدر أن يكون ثابتا، وإن أنكروا إن بانت المضرة عليها لجري الماء عنها فلم يرض به من هي لهم، وإن أنكروه أو أحدهم وصح ذلك بأنه من حدثه؛ فهو مزال في قولهم، وعلى من أحدثه زواله من وكيل أو غيره، وعلى هذا فإذا بادروه بالنكير عليه في وقته فأظهروه، فهو الحجة على من علمه وصح معه، وإن لم ينزلوا فيه إلى حاكم عدل، حتى مات هذا الوكيل الذي كان حدوثه على يديه في هذا الموضع. وإن لم يظهر منهم إنكار، ولا صح منهم كراهية، ولا عليهم رضى في الحال الذي بان لهم الضرر، ولم يكونوا هنالك على تقية تصح لهم، ولا

(1) هكذا في النسختين. ولعله: بانت.

١٩٬٨٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.