الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٩٨هم بحد من لا يملك أمره؛ لم يزل من بعد في الحكم، وإن صح ذلك، ويخرج فيه على قول: 54 س إنه مزال بالضرر إذا صح متى طلبوه، ما لم يصح رضاهم أو يمت محدثه قبل ذلك، فلا يدري ما عنده فيكون ثابتا حتى يصح باطله، وإن صح أن فيهم يوم الحدث من لا يملك أمره، أو هو في المعنى كمثله؛ لم يجز عليه رضى غيره ممن يملك أمره، ولا يكون سكوته يوم الحدث حجة عليه لمحدثه، ولا بسكوت من يكون ترك النكير حجة عليه من شركائه حجة على هذا أبدا، حتى ينزل في المعنى بمنزلته فيه، وعلى كل حال فدعوى المضرة في هذا الموضع لا تقبل إلا بالصحة التي لا شك فيها، فافهم ذلك.
مسألة: ومنه: وفي وكيل الفلج إذا جعله جباه البلد وأصحاب الأموال ورضوا به، ولم يصح من أحد منهم إنكار، وصار الوكيل يقعد الفلج لخدمته، ولم تصح أمانته ولا خيانته في ذلك الشيء الذي جعل فيه، واقتعد منه أحد من ماء هذا الفلج وسلم إليه القيمة، أو خدم في الفلج بأمر الوكيل أو دبر أحدا يخدم عنه في الفلج، أيكون خلاصا له إذا كان في ذلك الفلج أموال النساء والأيتام والأغياب، أم عليه قيمة ما اقتعد منه، ويخدم به في الفلج، أم يكون قيمة القعد لأرباب الفلج، وعليه تسليم ما عليه لكل أحد بقدر مائه. وكذلك من يوكّل في الفلج وجعلوا له أجرة عند الخدمة، وفي ذلك أموال لمن لا يملك أمره، أيجوز له أخذ ما جعل له، وإذا قعد ماء الفلج، وأجّر على خدمة الفلج، وأعطى الأجراء /55 م/ مثل ما جعل(1) الوكلاء من قبل، أيكون فعله جائزا وخلاصا؟ عرفنا وجه الصواب شيخنا بما تراه لك الأجر إن شاء الله.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: جعلهم.