قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٩٩

قال: قد قيل بجوازه عن الحياة إذا كان بحال من يجوز أن يجعل فيه وكيلا، وعسى في موضع ما يكون فيه لمن لا يملك أمره، أو من ما(1) أشبهه أن يحتاج مع وجود من هو الحجة من إمام أو حاكم عدل إلى إذنه، على رأي فيه، وإن لم يكونا فالأمر راجع فيه إلى أهل الصلاح من جماعة المسلمين، ويجوز له على قيامه بما يكون عليه أن يأخذ ما قد جعل له من الأجرة على ذلك بالعدل، وعلى هذا من قيام الحياة له فيه؛ فلا بأس على من يعلم ثقته في دينه، أو تقوم بها الحجة له معه أن يقتعد منه ما أراده بالعدل من ماء هذا الفلج، ولا حرج(2) عليه في تسليم الثمن إليه. ومختلف في الأمين إذا لم تصح ثقته؛ فقيل بجوازه. وقيل: لا يجوز، وإن جهل حاله وأمره فلم يصح له معه أمانة، ولا عليه خيانة لحقه معنى الاختلاف في جواز الاقتعاد منه من ذلك الماء، وعلى قول من يجيزه فغير واسع له أن يؤدي إليه القيمة، فإن فعل لم يجزه، وذلك ماله، والحق باق عليه كما هو حتى يؤديه على الواسع مرة أخرى، أو يصح معه أنه وضع فيما هو له بالعدل، وعسى أن يلحقه على معنى الاطمئنانة معنى الخلاص في تسليمها إليه، إذا كان في أولئك المقيمين له أحد من أهل الثقة، المبصرين لعدل 55 س ما فيه من ذلك يدخلون، ما لم تصح عليه الخيانة أو تلحقه أسباب التهمة بها، أو يصح معه أنه وضعها في غير محلها، وإن آجره هذا الوكيل على أن يخدم فيه لما عليه فيه بالحق، فعمل فيه بالحق مقدار تلك الأجرة؛ فهو له وجه خلاص، وإن هو أدى ذلك إلى غيره من الأجراء بعد الاستحقاق منهم لمقداره من غير

(1) زيادة من ث.

(2) في النسختين: خرج.

١٩٬٨٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.