قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٠٠

زيادة فكذلك، وإن هو أجر من يخدم في هذا الفلج من حيث يجمع الكل، بعدل من الأجرة في حين(1) جواز الخدمة فيه، في موضع ما لا يكون له قائم غيره بالعدل هو أولى منه، ثم دفع إليه الأجرة مما عليه بعد استحقاقها؛ جاز له فأجزاه، وإن قدر على أن يفرقه على أرباب الفلج، فيعطي منهم كلا مقدار ما يكون له فيه، أشبه(2) أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه وصحة الاجتزاء به، وأما أن يجعل هو أو الوكيل للآخر مثل ما جعل لهم الوكلاء قبله من الأجرة من مال الفلج، فلا أعلمه مما يجوز له على حال؛ لأن النظر فيها إنما يكون إلى ما يوافق العدل لا غيره من الماضي عليها، فإن كل وقت وحكمه فيها، فإن فعل ذلك فوافق العدل منها في حينه؛ جاز فأجزاه، وإلا فعليه غرم ما زاد على العدل منها، وإن كان قد جرى على سنة فيها؛ فهو عليها حتى يصح باطلها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: (تركت سؤالها، وأتيت بجوابها [وهو هذا](3)).

الجواب: /56 م/ -وبالله التوفيق-: أمّا إذا كان لهذا الفلج خبورة موقوفة، تقعد لصلاح الفلج بيد رجل غير ثقة، ففي إثبات القعد من غير الثقة إذا كان بالقيمة العادلة لمال الوقف فيه اختلاف؛ فعلى قول من أجاز القعد للمقتعد جازت منه التولية لغيره، وجاز تسليم الثمن إليه، وكل من لزمه ضمان من هذه

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: شبه.

(3) زيادة من ث.

١٩٬٨٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.