قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٠١

الخبورة فهو للفلج، لإصلاح الفلج كما جعل لأربابه؛ لأنّ هذه الخبورة للفلج لا يتحوّل بتحوّل البائعين ولا الغائبين ولا الميّتين، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي القاسم بن صالح الإزكوي: وفي الماء الذي يقعد من الأفلاج للجبابرة هو حرام، إلا أن يأخذ من ماء القعادة قدر ما ينوبه من الماء المغصوب؛ فذلك له حلال.

قال الناسخ: وقول: إن الجبار إذا غصب أمواه الناس وخلطها، وأراد أحد من أهل المياه المغصوبة أن يأخذ من هذا الفلج قدر مائه؛ فعلى ما وجدناه في الأثر أن ليس له أن يأخذ من هذه المياه المغصوبة قدر مائه، إلا أن يكون ماؤه مربوطا معروفا في وقت من الأوقات وعرف وقته، فلا بأس عليه أن يرد ماءه بعينه، وأرجو أن هذا هو القول المعمول به عند أصحابنا.

وقول: إن له أن يأخذ من هذه المياه المغصوبة المختلطة قدر مائه منها، هكذا حفظناه من الأثر، وكذلك الحبوب إن أخذها الجبار من أربابها، وخلطها بعضها ببعض، وأراد أحد منهم أن يأخذ 56 س قدر حبه من هذه الحبوب المختلطة، إلا أن يتراضوا أهل الحبوب على قسم هذه الحبوب فيما بينهم، إذا كانوا يملكون أمرهم؛ لأن هذه حبوب قد اختلطت بعضها ببعض، وصارت المشتركة بين أصحابها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سرحان بن عمر الإزكوي: وفي الفلج إذا كان أهل البلد يقعدونه(1) للجبابرة(2) والأداء للجبار، أيجوز لأحد أن يقتعد منه بقدر مائه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقعد.

(2) ث: للجبار.

١٩٬٨٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.