قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٠٣

دوره؛ ففي قول الشيخ أبي الحسن: إن هذا لا يجوز إلا فيما لابد منه من مصالحهم ومصالح فلجهم أو زراعتهم، إن كانت لا تقوم إلا بذلك، وإلا فلا يسع أن يضر بأحد منهم لصلاح غيره، إلا أن يدرك على سنة في ذلك فيجوز أن يكون عليها.

وفي قول الشيخ أبي الحواري: إن اتفق الجباه على الزيادة في دور الفلج لحفره؛ كان لهم، إلا من أدى ما عليه، فإن له نصيبه من تلك الخبورة، وهذا قولهما زاد اللفظ أو نقص أو تبدل فالمعنى لهما، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: قد نوظر فيها الشيخ أبو علي سالم بن سعيد بن علي الصائغي فأجاب عليها وهي هذه: فهل ترى من رخصة في الاقتعاد من خبورة الفلج المتخذ لعماره إن خرب، ولصلاحه إن دثر، إذ 57 س كانت قد حازها الجبار غصبا منه على أرباب الفلج، وظلما لأصحاب البلد، وهل ترى من فرق بين أن يكون تلك الخبورة بيد وكيل أو محتسب غير أمين ولا ثقة، وبين أن يكون مع الجبار، وهل ترى من وجه للمقتعد من هذا الماء إذا كان على أحد هذه الصفات، أن لا يثبت عليه ضمان ما أخذه بوجه القعد بعد أداء الثمن للقاعد، وهل له وجه يخرجه عن حال لزومه للفلج أو لأربابه فيحله للفقراء، وهل له سعة في الحكم أو الواسع يتوسع بها ببراءة نفسه منه لأجل فقره، وهل ترى فيه معنى على كونه مع حقوق الله، فيسع فيه ما يسع فيها على ما بها من الاختلاف حتى يجتزي بالتوبة منه، تفضل شيخنا بالجواب في هذه المسألة؛ لأنها عانية قد ابتلي بها بعض إخواننا ?، فامتحنوا بمثلها لاستبلاء الجبابرة عليهم، لك الأجر إن شاء الله.

١٩٬٨٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.