قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١١٨

دينهم، فقد قيل ذلك. وبعضهم قال: إن الخلق كلهم مؤتمون(1) على دينهم، وأما 65 س في الأمانات فلا. وقولنا أن لا يجوز أن يؤتمن مجهول الحال، كما لا تجوز شهادته في شيء مع الحاكم أبدا.

وبالحملة إن الجبابرة لا يجوز الدخول معهم في شيء من أحكام الإسلام، ولا في المعونة لهم في شيء مما قالوا عليه من الزور، ولا إمضاء أمرهم ونهيهم على قصد الطاعة لأمرهم، ولا على غير نية، ولا يجوز القعد ولا الشراء، ولا البيع والطناء مما في أيديهم قهروه على أربابه غصبا، ونهبوه ظلما، وحالوا بينه وبين أربابه جبرا، وأصل حجره من الكتاب والسنة وإجماع الأمة الذي لا نعلم فيه اختلافا، إلا ما بيّناه من المعاني التي قدمناها، مما نرجو أنها خارجة على وجه الحق، الدال عليه قول أهل الصدق في بعض القول؛ إذ هم أجازوا إنفاذ الحكم وإمضاءه الذي يحكم به الحكام في أيام الجبابرة المجتمع عليه.

وبعضهم قال: حتى في المختلف فيه؛ لأنه حق، والحق قائم بذاته لا يضره كفر من جابه، وأجازوا قبوله وأخذ(2) الحق المحكوم به على قبول الحق، لا على معنى المعونة والطاعة لذلك الجبار؛ إذ لا طاعة لهم، ولا معونة، كلا ولا نصرة، بل هم المستحقون والنفي(3) لهم من كل مكان، وعلى كل من قدر على نفي الظلم وطرد الجور وطمسه، وإظهار الحق وإنفاذه في أهله؛ فعليه ذلك لازم، حسب ما استطاع إليه /66 م/ طوله، ولو في إنقاد(4) نملة

(1) هكذا في النسختين. ولعله: مؤتمنون.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: خذ.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: النفي.

(4) في النسختين: إنفاذ.

١٩٬٨٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.