الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١١٩أو بعوضة يراها قد استحوذ عليها أحد يريد ظلمها قتلا(1) أو نكالا أو تعذيبا، وتركها وما هي عليه؛ كان في ظلمها شريكا في الإثم ولو لم يعن عليها، دع يا أخي نسف الديار، ونهب الأموال، وسبي الذراري من الأبشار، وسفك الدماء، وإظهار البغي في جميع الأقطار، ألا وإن على الجميع من المتعبدين أن يؤدوا ما وجب عليهم من تغيير ذلك، والإنكار على ما أتوه أولئك، كل على حسب قدرته منه، فأما مثل هذا القعد والطناء والشراء منهم فهو كغيرهم ممن لم يكن ثقة ولا أمينا إذا جاء بعدل سعره، وإن لم يكن بعدله، فلا يثبت من الجميع والمعني وفي ثمنه راجع إلى عدله في خلاصه من ضمانه لربه، والكل من هؤلاء لا حجة في فعلهم لذلك الموقوف بقعد، ولا غيره؛ إذ لا حجة تقوم بمبطل جزما فيما هو قائم عليه من الباطل مع علمه وباطله، ومن جهله؛ فالوقوف عنه [واجب عليه](2) في حكم المسلمين، وعلى كل من علم بغي الباغي وغصب الغاصب أن ينكره، فينقذ المغتصب من الغاصب، ويخلصه إن قدر عليه، كذلك إخراج الأمانات عن أهل الخيانات واجب على أهل الدار أن يخلصوها فيخرجوها من أيديهم، ولا يتركوها وما هي عليه من ضياعها، وإحالتها عن محلها، ومهما وقع العجز وحل بهما الضعف عن نزعها؛ فعليهم إظهار 66 س الإنكار بالزجر والتذكار والمجانبة لهم، أعني القادرين على إظهار ذلك معهم جهرا، ومهما لم يمكنهم ذلك خيفة على دينهم؛