الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٢١كغيره، حتى يفرج الله عليه بتوبة الخائن، أو إظهار أمره وانتشاره في داره، فيعزل أو يعتزل، أو يبقى على ما هو عليه ممتنعا عن حكم الحق وأهله، نعم، إن الباغي والغاصب والمتجبر أشد جرما، وأثقل إصرا، وأعظم ضررا؛ لسبب(1) تغلبهم وأخذهم للأموال من غير موضعها، والتقيّة لهم سابقة تكون قهرهم على الرعية بالظلم، وأنه لا يصح منهم شيء مما قدمناه من أخذ الماء والطناء، أو الشراء بعدل سعره، فيستبين ثمنه فيكون في ضمانه، بل يخرج معنى الداخل فيه معنى إنفاذه من أيديهم، فيرجع بضمانه على عدل سعره، فافهمه تصب إن شاء الله تعالى.
وأما قوله في الجواب: "فإن تعلق عليه شيء من الضمان؛ فخلاصه مختلف فيه؛ قول: يصلح به الفلج. وقول: 67 س يفرّقه على الفقراء. وبعض فرق بين كون الفلج رما وسهاما"؛ فأقول في هذا، والله أعلم بما أراده صاحب الجواب في هذا الضمان، فإن كان المراد به منه كون ضمان من سبب(2) القعد من الماء الموقوف له، فلا أعلم أن أحدا قال: يفرقه على الفقراء، ولعله هو قد علم ذلك من صحيح أثر، ورجيح نظر من ذي بصر، وإن كان مراده به كون الضمان إذا وقع من الأحداث التي أحدثها الضامن بالفلج مما يمنع الماء، إذا كان من الأصول فنعم، إن خلاصه مختلف فيه إذا تعذرت معرفة أربابه، وقسمته بينهم، أو دفعه إليهم جملة واحدة، أو يصطلح