قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٢٤

مختصرة لتكون لمن طلبها تذكره. والقول الآخر بالذي قيل به فيه أنه يصلح به الفلج، فأصل ذلك الضمان للفلج خاصة، وحكمه لأربابه باقٍ لهم حتى يصح انتقاله وزواله عنهم، وهو رأي حسن، غير أني يعجبني /69 م/ الرأي الأول في ضمان الماء يكون لأربابه إن عرفوا، وإن لم يعرفوا فمرجعه للفقراء كما قدمناه، وأما إحداثه في الفلج من هدم أو كبس؛ ففي كلا الوجهين عليه إزالته، وعمار ما خربه فوق ضمان الماء؛ لأن حكم هذا خلاف الماء فيما يبين لي، مع كون الفلج أصلا لازما.

وأما قوله في الجواب فيما رفعه فحكاه عن بعض المسلمين في الفرق بين كونه رما أو سهاما؛ فلا يبين لي الفرق بين الرم والسهام؛ لأنها معنى واحد فيما يبين لي؛ إذ هو الرم لا يقع عليه تمليك الموجب للبيع والانتقال بالإراثة على أكثر القول، والسهام كذلك. والقول بالفرق بين كونه أصلا ورما وسهاما، والاختلاف في الجميع واقع. وقولنا في كونه رما سهاما: إن الضمان والحق الثابت لمن كان حال(1) لزوم الضمان أو التبعة من ذوي السهام يوزع بينهم، كل على قدر سهمه، إذا عرفهم فأحاط بهم علمه، وإلا فالمرجع إلى المجهول ربه، فهذا ما عرفناه من قول المسلمين: إن السهام تثبت للأحياء وتذهب عن الأموات، على كل ثمرة يجري فيها القسم، إلا محبوب بن الرحيل ? ففيما يوجد عنه أنها يقع عليها الأملاك لمن وجدت بيده من الأملاك، وحجته كل أولى بما في يده، وهو رأي حسن إن شاء الله، ونحن لا نرى إحالته عنهم لغيرهم؛ إذ هو على ما به 69 س من معنى ألزم

(1) ث: حاله.

١٩٬٨٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.