قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٢٥

كما مر ذكره، إذا وجد كذلك فهو على ما وجد، فاعرفه تصب إن شاء الله.

وأما قوله في الجواب في الخبورة التي تقعد للفلج: "قول: هي لإصلاحه، ليس لأحد فيها شيء. وقول: هي لأربابه"؛ فأقول في هذا، والله أعلم: إنه فيما يتجه لي حسب ما بان لي من معناه أنه يصح من قول صاحب الجواب كينونة الفرق، وبينونة الضمان الواقع عليه بسبب حدث أحدثه في الفلج، وبين كونه من المال الموقوف له كما ذكرناه، غير أني لا أدري ما عرض عليه عند جوابه؛ إذ هو يشبه بالتردد إذ أتى هو كون الضمان، وحكمه قبل بيان ما يسأل عنه، فعساه وقع منه إغفال باشتغال، أو تردد قلب أو تقلبه من حال إلى حال، حتى لا يدري بما هو فيه يجري، ولا بأس عليه بذلك؛ إذ هي شنشنة قد امتزج بها قلب ابن آدم إلا من وفّقه الله وسدده.

والقول مني في الخبورة أو غيرها من الأصول الموقوفة للفلج كمثل قوله، وقد تقدم بيان حكمه. وعلى رأي من يرى أنه لإصلاحه، فلا محنة فيه؛ إذ هو لم يقدم الخلاص منه أو تأخر، فلا ينتقل حكمه عنه، ولا يراعى به أربابه، صح كونه رمّا سهاما أو أصلا، ما كان الفلج قائما، وهو رأي حسن. وأما على قول من يقول لأربابه فهو لهم، ويكون حكم الضمان والحق وقت لزومه عليه في ذمته، فهو لأرباب الفلج في ذلك الوقت إذا عرفهم، وإذا جهلهم /70 م/ (ع: جهلوا) كان حكمهم كما قلنا يصح مجهول الأرباب، ورجع به إلى ربه الأكبر، ووجب القول فيه على ما تقدم على معنى هذا الرأي.

١٩٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.