الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٢٦فإن(1) قال قائل: أما على قول من يقول: إنه لإصلاحه، فيدخل عليه الرأي المرفوع عن قومنا: إن البقاع لا تملك شيئا، وهو رأي قد استحسنه بعض أصحابنا (، وهذا الفلج لا ينفك حكمه عن البقاع؟ قلنا له: لا يصح ذلك في الأفلاج الأصول؛ لأنها وإن كانت على ما تراه أنت إذ هي من البقاع، بل هي مربوبة، والمربوب ما صح له من حق فهو لربه، وحكم ربه باق بيده في ملكه، حتى يصح انتقاله عنه، فمن هاهنا ثبت الفرق بين المعنيين. والوجه الثاني أنهم قالوا ذلك واستحسنه من استحسنه من أصحابنا، فلا نعلم أن أحدا منهم عمل به، إلا ما جاء عن أبي نبهان ? تعالى في نقل [ … ](2) تمر الفطرة عن المسجد وتحويلهم، لما رأى الضرر على بيت الله - عز وجل - وعماره توسع بذلك، وهذا غير حكم الأفلاج، وبينهما البَون البعيد، فافهم ذلك ترشد إن شاء الله.
وأما قوله في الجواب: "وأموال الأفلاج لا أعلم أنها من حقوق الله، بل ذلك في أموال المساجد، والله أعلم". فأقول في هذه(3) مثل قوله، بل عندي أنه يخرج فيه أنه ما صح حكمه لأرباب الفلج، وتعذّرت معرفتهم أو التوصل(4) به على ما ذكرناه إليهم، فيدخل على الحق، 70 س والضمان ما دخل في حقوق الله - عز وجل -، وثبت له معنى ما جاء فيها، كذلك إذا تعذّرت معرفته الفلج وموضعه،