قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٢٧

وذهبت عينه، فما وقف له من مال هو راجع إلى حكم حقوق الله. وقيل: يرجع بها لمن أوقفها أو ورثته إن وجدوا. وأما المساجد فقد قيل فيها: إن أموالها من حقوق الله رأيا رأته الشيخة بنت راشد بن خصيب الريامية البهلوية نظرا واجتهادا، وأثبته العلماء عنها في آثارهم، ولا نعلم أن أحدا قال به غيرها من المتأخرين، بل الموجود عن بعض الأقدمين، وهو رأي يصح له وجه صواب لمن أغمض بصره في دقائق معاني الأحكام، إلا أنّا لا نراه فنجيزه لأنفسنا على الإطلاق معتمدا ولسعر(1) بالله - عز وجل - رادا قبل ذهاب المسجد بنفسه حيث لا ترجى معرفته ولا موضعه أبدا أبدا، لا سيما المال الموقوف لعمارته، وأما مال العمار إذا انقرضوا فهو أدنى وأقوم قيلا بقربه إلى حق الله، ألا وإن جميع ما أتيناه فأوردناه من المعاني في هذا الأمر العاني، وإظهار(2) ما يحسن ستره؛ فقد جئنا به لمن دخل في شيء من أمور المشكلات اغترارا منه واضطرارا، وأراد الخلاص وفكاك رقبته من ربقة(3) تبعاته، فينظر لنفسه ما هو أقرب إلى السلامة لها من مهلكاتها، ونجاتها من موبقاتها، فالباب مفتوح، ونور الحق يتلألأ /71 م/ ويلوح لمن كان له قلب أو ألقى السميع وهو شهيد، لا لمن أعمى قلبه عن نظر النور، فغشيه الديجور حتى دخل في هذا القعد بمعنى الاغترار، ويلج فيه في وجه الاختيار المخرج منه، قبل أن يدخلك ما قال الأسباط ?: {اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا

(1) هكذا في النسختين.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ظهار.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ربعه.

١٩٬٨٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.