الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٣١الباب السابع في الزيادة في الفلج لحفره
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحسن: وذكرت في فلج أراد كبار أهل ذلك الفلج أن يكسروا فيه خبورتين أو ثلاثا زيادة على دور الفلاج، وذلك في وقت سبال الزراعة، وحاجة الزراعة إلى الشرب يطنوا(1) تلك الخبائر، كل إنسان كذا وكذا، ويعطوا ذلك الطناء في حفر الفلج إذا حفروا الطناء أولئك الأنفس الذين ينفقون على كسره، وأعطوا من أرادوا هم، وبقي الضعيف واليتيم والأرملة، ومن لا يشار عليه في ذلك؟ فعلى ما وصفت في قصة هذا الفلج وكسره: فلا يجوز كسر ماء اليتامى والأرامل والضعاف، إلا فيما لابد منه من مصالحهم جميعا ومصالح فلجهم وزراعتهم، إذا لم يكن بدّ منه، ولا تقوم زراعتهم ولا صلاحا إلا بذلك، فأما صلاح لقوم وزراعتهم، 72 س وينقص على قوم من أهل الفلج وضرر عليهم، فلا يسع ذلك عندنا، إلا أن يكون هذا الفلج كذلك أدركه الآخر عن الأول كذلك سنته حين الزراعة، ويطنيه قوم دون قوم، على هذا أدركه الإسلام، فهو على سنته، وأما ما يحدث فيه، فلا يجوز أن يكسر إلا في مصالح لكل من كان له فيه ويخرج صلاحه على الجميع، وإلا فلا يجوز كسره بالجور على ما وصفت، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: وأما ما ذكرت في الشاهر عندكم في كسور زادت على آد الفلج، وفي الشاهر أنها زيادة من جور؟ فعلى ما وصفت: فيما أجمع عليه أهل البلد من هدم ذلك وفسخه؛ فجائز ما
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بطنوا.