قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٣٢

أجمع عليه أهل البلد من أمر ادّعوا فيه أنهم فعلوا باطلا أو حقا، حتى يصح أن ذلك مخالف للحق، وما أثبتوا في آدهم من الزيادة، فكل أولى بما في يده من ذلك إن أخذه من باب حلال، مثل: ميراث أو هبة أو طناء من يد غيره أو شري، حتى يصحّ عنده أن ذلك الماء بعينه الذي أخذه من وجه الحلال (ع: حرام) غصب ببينة عدل، وكذلك لمن عمل لمن في يده هذا الماء، فيسعه ذلك حتى يعلم هو أن ذلك الماء حرام، علما يشهد به عند الحاكم، أو يصح ذلك عنده بشاهدي عدل، ولو أن المباحات من أبواب الحلال حلال، /73 م/ ما حلّ لمسلم أن يشتري درهما أو دينارا في زماننا هذا من الأسواق؛ إذ مكتوب على سكته أسماء الجبابرة الذين يعرفون بغصب أموال الناس حراما، لكن كل شيء أخذه من باب حلال، فهو حلال حتى يعلم الذي أخذه من باب حلال أنه حرام، أو يصح معه ذلك ببينة عدل أنه حرام، ولولا هذا الفصل واسع لأهل الإسلام، لضاقت على الناس المكاسب في هذا الزمان.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن علي بن محمد: قلت: أعلمك -أيدك الله- أنّ أهل بلدنا طنوا(1) من الفلج المحدث الذي ببهلا يوما وليلة، وجعلوا الطناء في حفر الفلج، وانقلبت أواد الفلج وقد عمنا ذلك، قلت: ولي فيه ماء، ولم يمكن منعهم، هل ترى لي رخصة أن أسقي بماء على ما قد انتقل دور الفلج، أم تأمرني في هذا الماء، فإني لا أستغني عنه؟

الجواب: إني سألت الشيخ ? على مثل هذا، وما يفعله أهل الجباه في طناء الأنهار وغصب السلطان، فلم يجز ذلك على ما ذكرت، وإن فعلهم غير

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ظنوا.

١٩٬٨٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.