قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٣٤

ما يجوز له من القيام بأمر هذا الفلج فيما مضى، فلا بأس عليه عندي في ذلك، ويرجى له الأجر وعظيم الثّواب. وأمّا في المستقبل /74 م/ فإذا كره له أرباب الفلج خدمته، والقيام به من ماله؛ فليس له عندي أن يحتسب في خدمته من ماله الذي هو في يده للفلج، ولو رأى الصّلاح في ذلك إذا كره أرباب الفلج ذلك؛ لأنّ لهم في ذلك حقّا، إذا كان في يده من قعادة مائه من رأس الفلج، أو كان من ماله الأصل، ويكون ما في يده أمانة عنده، إلى أن يقوم لهذا الفلج وكيل ثقة عدل من أحد من حكّام المسلمين أو من أرباب الفلج، وليس لهذا أخذ الأجرة له من ماله على قيامه به وبماله، إلاّ أن يفرض له الأجرة أرباب الفلج على القيام به وبماله، أو حاكم من حكام المسلمين؛ لأن الحسبة من المحتسب لا يكون إلا لله، وليس له ترك القيام بحصاد ثمرة ماله بعد دخوله فيها، إلا أن يعذره من ذلك حاكم عدل، أو يقوم وكيل ثقة عدل من أحد من حكام المسلمين، وإلا فهو أمانته، وعليه القيام به، وبحصاد ثماره على ما يجوز له عند المسلمين، ويكون ذلك أمانة في يده، ليس له إنفاذه عندي في خدمة قرح أو شحب أو تصريج(1) أو مدر أو ظفر(2) بحجر لهذا الفلج إذا كره له أرباب الفلج، إلا أن ينهام هياما لا يرجى صلاحه إلا بإخراج ذلك الهيام، مما هو جائز عليهم الجبر فيه؛ لأن أرباب الأنهار يجبرون على مصالح أنهارهم فيما يجوز الجبر عليهم فيه، وقد يوجد أن الحسبة لا تثبت إلا للثقة التام في معنى 74 س الحكم. وأما في الواسع، فإذا فعل المحتسب ما هو واسع له وجائز عند المسلمين

(1) في الأصل: تصريح.

(2) ث: صفر.

١٩٬٨٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.