قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٣٦

الباب الثامن في أهل الفلج إذا قدّموا أحدا يساقي بينهم، هل يجوز أخذ ما يقول به؟

من كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل متقدم في فلج، وقد ضم الناس إليه مياههم أو بعضهم يساقي بينهم، ومن أراد أن يسقي جاء إليه أعطاه لزراعته، وقد تراضوا بذلك، هل يجوز لمن أعطاه لزراعته بقدر مائه، ولم يعلم ماءه بعينه أو غيره؟ قال: هكذا عندي إذا كانوا قد اتفقوا على ذلك.

قلت: ولو أعطاه أكثر من مائه، هل يجوز له ذلك؟ قال: عندي لا يجوز ذلك إلا أن يتفقوا على ذلك، ويعطوه مياههم يصنع فيها ما أراد، ويفعل في فضلتها ما أراد، يفضل بعضهم على بعض، فإذا كان هذا على علم منهم جميعا؛ جاز ذلك، وإلا فلا يجوز عندي.

قلت له: فإن كان في أصحاب الماء يتيم، هل يجوز لمن أعطاه العريف من جملة ما في يده من الماء بقدر مائه، وهو لا يعرف من ماء اليتيم أو غيره؟ قال: عندي إن كان العريف أمينا بصيرا في دينه بما يأتي من ذلك وما يتقي، ويظهر منه علامة الورع؛ لأنه لا يدخل /75 م/ إلا فيما يسعه من أمر اليتيم؛ فأرجو أن يجوز ذلك من طريق الاطمئنانة. وأما إن كان غير ثقة، وأعطاه من جملة ما في يده من المياه المختلطة بعضها ببعض، ولم يعرف من مائه أو ماء اليتيم أو ماء من يطيب له، فعندي أن ذلك يدخل ذلك في معنى الاختلاف؛ ففي(1) بعض

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وفي.

١٩٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.