الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٣٨مرة ليلا، ومرة نهارا، أم ليس له أن يسقي لليتيم إلا بمائه خاصة إذا ليس منه حجة ولا إباحة، ولا حل ببال؟
قال: أما في الحكم فعندي ذلك إذا ثبت له في مال اليتيم، وإنما له وعليه أن يسقي بمائه خاصة في ماله، وأما في معنى النظر؛ فعلى قول من يجيز له ذلك، فرأى أن ذلك أفضل له وأصلح في المساقاة، فكما رأى من ذلك ليلا أو نهارا، إذا خرج ذلك على معنى ما هو أصلح له، فلا يبعد عندي إجازة ذلك على معنى توخّي الصلاح إذا وافقه إن شاء الله.
مسألة: وسئل عن فلج كان يتساقى به ثلاثة /76 م/ أواد ليلا وثلاثة أواد نهارا، وأدرك على ذلك، ثم إن أهل الفلج أرادوا أن يتساقوه آدا نهارا وآدا ليلا، لما رأوا في ذلك من المصلحة، ولما لحقهم(1) من المساقاة الأولة من الضرر، هل يجوز لهم ذلك؟ قال: هكذا يعجبني إذا كان ذلك من المصلحة، واتفقوا عليه جباه أهل الفلج؛ لأن نظر المصلحة في هذا إلى الجباه.
قلت: فإذا كان هذا الفلج مما يباع أو يشترى، أو كان هو من الرموم أو ليس هو من الرموم، فهو سواء؟ قال: يجوز هذا في الذي يباع ويشترى، فإن كان من الرموم؛ فهو أقرب عندي إلى النظر في المصلحة من جباه أهل الفلج. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الصبحي: والعريف الخائن يجوز عزله ولو تمسك به أحد من أرباب المياه؛ لأن عند المراددة لا يؤتمن ضره على من يلحقه جوره، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.