قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٣٩

مسألة: ومنه: ما تقول في رجل اشترى من رجل مالا بشربه من الماء من مائه المعتاد لسقيه، ما حدّ هذا الشرب إذا أراد المشتري حوز ماله واختلفا في الشرب. أرأيت إذا كان الفلج صغيرا أو كبيرا كله سواء، أم بينهما فرق إذا لم تكن للبلد سنة متقدمة في الشرب، وكان الفلج أكثره قدر نصف منجور، أو كان مثل فلج دارس في أيام الخصب؟ بيّن لي ذلك.

الجواب -والله الموفق للصواب-: إذا اتّفق 76 س المشتري والبائع على تمام البيع والشرب تمّ إن شاء الله. وإن اختلفا في شيء انتقض البيع ورجع البائع إلى ماله، والمشتري إلى دراهمه، وشرط الشرب في الأصل غير ثابت، وإذا انتقض البيع لأجل الشرب؛ فقال من قال: يثبت المال بقيمة العدول. وقال من قال: ينتقض جميع البيع. وقال من قال: إن كانت سنة البلد الشرب لأموالهم؛ يثبت لهذا المشتري المال بشربه، وإن لم تكن لهم سنة؛ انتقض البيع، ولا أعلم فرقا بين الأفلاج الصغيرة والكبيرة. وإن ثبت المال بشربه واختلفوا في الشرب؛ فقال من قال: حد الشرب على نظر العدول. وقال من قال: يهاس المال، ثم يسقي الشربة والشربتين، ثم بعد ذلك يسقي إلى أن يبلغ الماء إلى الكعبين، ثم هكذا شربه، وإن أراد قطعه سقي آد ليل وآد نهار، ثم نظر ما يرزؤه من الماء ليقطع له حظّه، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مداد: وعن فلج يحوزه العرفاء، ويؤلفوا الماء للهناقرة بآده إلى باده وذلك من سنته السالفة، وكل من الهناقرة يحوز ما عنده من الماء، ثم يموت الحائز، أيكون حوزه حجة لورثته حتى يصحّ أنه يحوزه بغصب أو قعادة أو منحة، والفلج له نسخة، أيكون عليها العمل أم لا؟ قال:

١٩٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.