الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٤١وقال أرباب الفلج: لا تعطيهم من تلك المياه شيئا، وقالوا ورثة(1) هذا الرجل: نحن الماء ماؤنا ولا نتركه، قد ورثناه من هالكنا، وقد صحّت الزيادة في الفلج فوق خبائره المؤسسة(2) له أربع خبائر، وهن ثماني بود، كيف الحكم في هذه الأمواه التي يسقي بها هذا الهالك، وخلّفها لورثته من هذا الفلج على هذه الصفة، أيثبت لوارثه شيء أم لا؟
قال: لا يبين لي وجه الصواب بالحجة الواضحة في حوز هذا الماء، التي توجب له ولوارثه من بعده معنى الملك فيه على هذه الصفة، وإذا لم يصح للمدّعي عليهم البيع بشيء، ولا أقروا أنهم بايعوه شيئا، فيثبت عليهم أحكام الخصام بينهم وأرباب الفلج، كيف يصح لهذا المدعي عليهم شراء هذا الماء، وإذا لم يصح له هو شيء، فلا يصح لوارثه من بعده حسب ما عندي، والجهل(3) مني وحسابه على الله، وكذلك العريف غير بريء من الدخول فيما دخل فيه من تملك هذا المدّعي بغير حجة واضحة صحيحة، وهما قد اشتركا في الإثم، والضمان على هذه الصفات الموجبات عليهم، وعلى من أدخل نفسه معهما بالرضى بذلك الباطل في الظاهر والباطن، وكل في مثل هذا مخصوص بعلمه، مأخوذ /78 م/ بنفسه على ما ارتكبه من ثقل إصره وعظيم ذنبه، والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم، والله أعلم.