قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٤٢

مسألة: الصبحي: وهل يجوز لجباه البلد أن يقيموا وكيلا في أفلاج بلدهم ومساجد(1) بلدهم، ومعلما في مدرستهم؟ قال: إن وكيل الفلج يقيمونه أربابه وهم أولى، وأما المسجد يقيم فيه وكيلا عماره، وإن لم يتّفقوا حكم لهم الحاكم بذلك، وإلا أقام له هو عدلا إذا لم يتّفقوا، والمعلم يقيمه(2) الحاكم، وإن أقامه الصالحون أجزى في جميع ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إذا كان الوكيل أقامه الحاكم أو جماعة المسلمين؛ فحكمه الأمانة؛ لأنهم لا يقيمون إلا ثقة، وإن سلّم الأمين أمانته على هذا الوصف بحكم أو بغير حكم؛ برئ منها إن شاء الله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا طلب الخصم حضور خصمه، ولم يرض لمخاصمة وكيله؛ فعلى معنى ما في الأثر أن للخصم ذلك، ولا يلزمه مخاصمة وكيله، والله أعلم.

مسألة: الشيخ جمعه بن أحمد الإزكوي: وفي وكيل المسجد إذا أقامه لذلك إمام عدل أو قاض من حكام المسلمين، أتكون وكالته جائزة بالدّين أو بالرأي؟ قال: أعلم أني عرفت من آثار المسلمين أن كان وكالة أئمة العدل ثابتة بلا اختلاف من قول المسلمين، وإذا قبلها منهم هذا 78 س الوكيل؛ فعليه القيام بأمر هذه الوكالة بالعدل، ولا يسعه تضييع ما ائتمن عليه، إلا أن يتبرأ من ذلك فيقبل منه، وما لم يقبل منه، فلا أعلم أن أحدا قال يجوز له ترك أمانته وتضييعها، إلا أن ينزل به حدث فيكون معذورا بذلك، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وقد يوجد ترخيص في الإمام إذا اعتزل من إقامته، ويبرأ منها إذا كان

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مساجدهم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يقيم.

١٩٬٨٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.