الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٤٥كله إذا جمع؟ قال: معي أنه إذا كان الأغلب من أمور الناس أنهم يسقون في هذه الساقية ببعض الماء، أو بشيء منه قد تعولم ذلك، وإنما جمع الفلج فيها خاص من الأمر، لم يكن على صاحب البناء مضرة لمعنى هذا الخاص، وكان له عندي أن يسقف مسل الماء على ما عليه العامة من العمل على /80 م/ معنى قوله. قال: وقد تجيء السيول وتدخل السواقي، ويتبين معنى الضرر منها إذا كانت المسالك ضيقة، فلو كان على الناس أن يسقفوا على أموالهم ما يسع السيل، لضاق ذلك على الناس ولزمهم الضرر، ولكن تكون المجاري على ما عليه الأغلب من الأمور، وهذا المعنى من قوله.
مسألة من كتاب الضياء: ومن كان له في أرض رجل ساقية؛ فلا يجوز له أن يزرع على ساقيته، ولا يفسل الذي له الماء، ولا صاحب الأرض، وأما الذي عليه المجرى إذا ترك قدر ذراع لحريم الساقية، فإن أراد أن يفسل خلف الذراع؛ فجائز له، ولا يفسل أقل من ذلك، ولا قريب (خ: أقرب) منه، والله أعلم.
مسألة: جواب من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان حفظه الله إلى معاذ بن الحسن: الفلج الكبير يدخل بستان الرجل يسقيه، وللرجل في الفلج سهم، أيجوز للرجل أن يفسل في حريم الفلج الذي يدخل بستانه، نخلا أو شجرا أم لا؟ الذي عرفت أنه يفسح عن ضرب الماء ذراعا ويفسل، وكذلك إذا أراد أن يفسل جرو موز، فيفسح ذراعا ويفسل. وأما الأشجار مثل النارنج والليمون والأترنج وما أشبه ذلك، فقد كنت أكره لنفسي، فسألته عن الفلج لما أتخوف 80 س من كثرة سقوط ورقه فيه، ولا يبعد عندي جواز ذلك إذا فسح مقدار ما يقوم أصلها فيه، ولا يدخل الفلج؛ لأن الشجر منه الدقيق والجسيم، وإنما رأيت جواز فسله، وإن كان لا يعدم ورقه أن يسقط في الفلج؛ لأن النخلة