قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٥٠

حتى يعرفوا ما هو أصلح للأغياب، ثم يعطي من ثمرة أموال الأغياب بقدر حصصهم، وإن لم يكن في الثمرة وفاء باعوا من الأصل برأي الوالي، وأعطوا عنهم ما يلزمهم بقدر حصتهم إن شاء الله، إلا أن يكون هذا الفلج يحتاج أموال الأغياب، تباع في حصصهم من الحفر؛ فلا أقوى على أن يباع جميع أموالهم في حصصهم من فلج قد هلك، ولا يدرى أيرجع أم لا، والله أعلم.

مسألة: قال محمد بن المسبح: فإن زاد زائد فقرح(1) فيه نهرا، قيل لهم: إن شئتم ردوا غرامته، ويكون لكم جميعا، وإلا نظرنا ما زاد في(2) الفلج جعلناه لمن قرحه من أهل الفلج، وقد حكم بذلك محمد بن علي لأخوالي بني الحواري على بني عمي بني عبيد الله بن زياد في الحوضا، وكذلك يوجد عن أبي علي ?.

مسألة: وقيل في الجبهة إذا اتفقوا على إصلاح فلج، واستأجروا له من يحفره؛ ثبت ذلك على جميع من له في الفلج شيء من البالغين والأيتام، فمن كان من أهل الأفلاج خارجا من المصر ثبت عليه القضاء، وأقام الحاكم له وكيلا إن لم يكن وكيل، وباع من ماله، وأمر الحاكم يبيع ماله في ذلك، ومن كان في المصر احتج عليه، ولا ينفذ عليه الحكم ما دام في المصر، إلا أن يحتجّ عليه أو على وكيله /83 م/ في ذلك.

وقيل: إذا كان لا يعرف أين هو؟ فهو بمنزلة من غاب من المصر في الأحكام، في جميع ما يلزمه في الأحكام والحقوق، ومن غاب من المصر أنفذ الحاكم بما صحّ عليه من الحقوق من ماله. وأما إذا كان في المصر فلابد من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ففرح.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٨٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.