قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٥١

الحجة عليه، إذا عرف أين هو من المصر، ولو كان الحاكم يعجز عن إقامة الحجة عليه من أجل صفقة(1) أمره، وحجته ما دام في المصر، إلا أن الجبابرة من العرب والعجم الذين لا يقدرون على إقامة الحجة عليهم، فإنه ينفذ عليهم ما صح عليهم من الأحكام ولو كانوا في المصر. وقيل: ما يلزم الغائب من الحق في إصلاح الأفلاج وغيرها فهو لازم له في ماله، وكذلك ما يلزمه من بناء المسجد فهو عليه، والحكم فيه في غيبته من المصر وغير المصر، وحضرته كالحجة عليه في غير ذلك من الحقوق.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله (خ: قال أبو معاوية): وكان الإمام أرسلني أشاور له في بعض ما يرد عليه من الأحكام، فجرى في ذلك كلام فقال في كلامه ذلك، وقد كان من أهل سلوت: أنهم أعطوا رجلا مأكلة من أرضهم على حفر شيء لهم، فأجاز ذلك على من لم يفعله؛ لأنه لم يكن فيه تلف شيء من الأصل، وقد نازع فيه بعضهم وكرهوا ذلك، فجاز ذلك على من كرهه؛ لأنه صلاح بلا تلف أصل، وإنما لا يجوز ذلك 83 س إذا كان في الأصل تلف من بيع أو عطية.

مسألة عن الشيخ أبي الحسن البسياوي: والفلج إذا كان مغصوبا؛ لم يجز أن يحفر بأمر السلطان.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: صففة.

١٩٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.