الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٥٢مسألة: وسألته عن الأنهار التي هي ثقاب(1)، كم يحكم لحفرها من الذرع إذا اختلفوا؟ قال: إذا اختلفوا نظر أهل الخبرة بمصالح الأموال كم يجزيها من ذرع(2) بلا ضرر؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»(3).
مسألة: في فلج الغنتق: من جواب محمد بن محبوب: ومما عمل به أبو علي برأيه أن حكم على المنذر بن الحكم بن بشير وعلى سليمان بن الحكم رحمنا الله وإياهم، وأنا حاضر في أرضهم وهم ينكرون ذلك وقالوا: لا نأذن أن يحفروا في أرضنا، وذلك في القنتق، إذا أراد من أراد أن يزاد ثقابا فيه لما أراد من زيادة الماء، فكره ذلك المنذر بن الحكم وسليمان بن الحكم وغيرهما، فحكم عليهم أن يحفروا فيها، من أراد أن يحفر قريحا من أهل الفلج والأرض بينهم، فإن أراد هؤلاء إذا أظهر الله الماء أن يدخلوا فيه، ويردون(4) على الآخرين النفقة كان لهم ذلك، فإن كرهوا؛ كان زيادة الماء للذين حفروا وقرحوا خاصة، وهي أرض يجمعهم، فصار بعضهم ينتفع بها دون الآخرين على كرههم، فأنكر /84 م/ ذلك غيره (خ: غيرهم) من المسلمين، ولم يروا ذلك الرأي وقالوا: لا نعلم أحدا من الحكام رآه، ولم ينفذوا رأيه، ولا جهلوه ولا خطّؤوه.
مسألة: وسئل عن أهل فلج وقع في فلجهم فساد، حتى قل الفلج وساف شيء من الأموال، وخيف على البلد الذهاب، وقام رجل من أهل البلد وليس هو بثقة، فقهر الناس وجبرهم على حفر الفلج حتى رجع أو لم يرجع، وقد