الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٥٣قهرهم وجبرهم، وحفروا بأموالهم وأنفسهم قسرا منه لهم، فعليه خلاص مما فعل أم لا؟ قال: هو مأجور في ذلك إذا قهرهم على مصالحم بالعدل في ذلك.
مسألة: في انهدام الفلج.
قال أبو المؤثر: إذا انهدم الفلج انهداما لا يطيق بنشه؛ لم تترك القرية تهلك، وجبر أهل الفلج إذا كان أصلا أو سهما على قرح فلج في الموضع الذي انهدم، إذا كان أهون من صلاح الفلج الأول.
مسألة: في حفر الأفلاج، وما يجب للحاكم فعله.
ومن جواب أبي الحواري: وعن حفر (خ: محافرة)(1) الأفلاج إذا اختلف أهل البلد، وطلب كل واحد أن يتقدم فيه أو كرهوا ذلك جميعا، وقال كل واحد منهم: أنا لا أتقدم، ولو احتاج الفلج إلى الحفر، وطلب ذلك رجل من الناس أو(2) امرأة، ما يجب على الحاكم أن يفعل، وكيف الرأي في ذلك؟ قال: إذا كان هذا على ما وصفت، كان على 84 س الحاكم أن يقيم عدلا أجنبيا يلي ذلك، فإن لم يكن يلي ذلك إلا بأجر، قدم لهم ذلك الرجل بالأجر المعلوم، وكان الأجر على أهل الفلج، وإنما يقدم لهم رجلا، ولا يقدم لهم امرأة، ولا عبدا مملوكا، ولا صبيا، وذلك إذا طلب ذلك إلى الحاكم جباه أهل الفلج (خ: البلد)، وكذلك إن طلب غير الجباه صلاح الفلج من الاثنين فصاعدا، فإذا وصلوا إلى الحاكم أمرهم الحاكم أن يدعو الجباه، ويكونوا خصما لهم، ويحكم عليهم الحاكم بصلاح الفلج إذا كان الفلج قد اعتقر وعجز عن سقيه، مما حدث فيه من