الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٥٤الطين أو غيره؛ فليس عليهم أن يقترحوا، وإنما عليهم أن يخرجوا ما حدث فيه من الفساد، فإن اتفق أهل البلد على رجل منهم، وإلا قدّم لهم الحاكم رجلا كما وصفت لك.
مسألة: ومن جواب أبي مروان: وذكرت -رحمك الله- في رجل حافر رجلا على فلج بثلث أو نصف أو ربع، وساح وخلا له سنون، ثم وقع في الفلج عوار من سبيل أو سواه، فإن كان الحافر حفر الفلج وأحكمه، وقبل منه المحافر، ثم حدث فيه الحدث الذي ذكرته، فما تقول(1) والله أعلم: إن عليه حفر ما حدث، وذلك على عامة أهل الفلج؛ لأن الحافر /85 م/ إنما يحفر إلى أن يسيح الفلج، ثم يستحق الحصة التي سمي له بها، فإذا صار بتلك المنزلة فالحدث على العامة من أهل الفلج إن شاء الله، وانظر في ذلك واسأل أهل البصر.
وذكرت إن قال المحافر: احلف ما حافرتك فلجي على هذا على أن لك من نصيبي كذا وكذا، وعليك الحفر، وشرطي عليك حتى أقبله منك، فقال الحافر: احلف أنك ما لك علي حق من قبل هذه الحفارة، فقد نعلم أن الشروط قد تنسخ تسمى بالقول والأحكام، وعلى المحافر بينة على شروطه، فإذا أقام البينة؛ فعلى الحافر أن يخرج نفسه بالأحكام والقبول، وإذا عجز المحافر البينة؛ فليس على الحافر إلا يمين بالله يمين المسلمين ما لك من قبل هذه الحفارة التي تطلبها حق بوجه من الوجوه، ولقد برئت إليك من جميع شروطك عليّ.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن فلج ذي أرس له ثقاب، وفيما قيل: يسمى أحدهما حديث، والآخر قديم، له خبائر معروفة، وكذلك للحديث خبائر
(1) هكذا في النسختين. ولعله: نقول.