الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٥٦مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وما تقول -رحمك الله- في أهل بلد أرادوا حفر فلجهم، فاجتمع من شاء الله منهم وفرضوا له فريضة، وأخرجوا له الحفار منهم من أخرج أجيرا، ومنهم من أخرج عبده، أيجوز لمن حضر من الأحرار أن يحث المماليك، ويأخذ منهم الحجارة للظفور، ويعطيه الحجر، ويأخذ منهم الفقير، وربما كان ليتيم، وإن كان الحفر في أموال الناس، وكان يحفر من لا دين له، أيكون واسعا لمن أخذ الطين حتى يعلم جورهم على أصحاب الوجين أم لا؟ فعلى ما وصفت: فإذا أرسل من يلزمه الشحب حثه على ذلك ولو كان ليتيم، وإن بان له أن أحدا تعدّى في مال أحد؛ لم يعنه على ما لا يجوز له في مال الناس إلا بإذنهم، وأما الجباه، فلا يكونون إلا لمن(1) كان له في الرم، وله في النفاد عليهم في الرأي والجاه، ولو لم يكن ورعا، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وعن فلج لقوم كان يسقى ثم انهدم وطسّ، وذهب مجراه الذي كان يجري فيه، هل لأهله أن يخرجوه في الأرض التي تصلح أن يخرج فيها بالثمن؛ فإذا صح أنه كان يسقي، وخيف على القرية أن تذهب فلعل 86 س لهم ذلك.
مسألة: قال أبو الحواري: في حفر الأفلاج ليس على اليتامى قطع الصفا، وإنما عليهم حفر الطين، هكذا حفظت عن نبهان.
قال: ويوجد عنه في موضع آخر: ليس على اليتامى والأغياب قطع الصفاء، ولا قطع الجبال، وإنما عليهم قطع الطين.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: من.