قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٥٨

على أن يمنعوه من ذلك، ويعلمون أنه يظلم الناس؛ لم يسعهم السكوت عنه، وإن كان إنما يجري أمر هذا الفلج على ما كان يجريه عليه من كان قبله من تحويله وحفره(1) ولا يعلمون أنه يظلم أحدا؛ وسعهم السكوت عنه.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن فلج مكسور، أعطوا أهل البلد من يحفره، وامتنع رجل منهم أن يعطي الحفر الذي عليه، هل يجوز للناس أن يمنعوا عامله لا يعمل له، ولا يسقي له ماله حتى يعطي الحفر الذي عليه، وهل يجوز لهم أن يبيعوا ماله (خ: ماءه)، ويعطوا ما يقع عليه؟ فعلى ما وصفت: فإن لهم أن يطنوا(2) الماء، فإن لم يجدوا له(3) مطنيا، ووجدوا من يشتري باعوا من مائه بقدر ما يجب عليه من الحفر، ولا يبيعوا من مائه شيئا ولا من ماله، إلا حتى يحتجوا عليه، فإن امتنع 87 س وأبى، باعوا من مائه وماله، فإذا وقف الثمن؛ لم يوجبوا البيع حتى يحتجوا عليه، فإن امتنع وأبى أوجبوا البيع، فإن لم يجدوا من يطني ولا يشتري، لم يكن لهم أن يمنعوا العامل أن يسقي بالماء، ولا يبيحوا ماءه ويضروا ماله، وليس عليهم أن يبيعوا ويطنوا إلا من بعد إقامة الحجة عليه، ويكون البيع بالمناداة، والله أعلم بالصواب.

ولهم أن يزرعوا بمائه في أرضه ويحصدوا الثمرة، ويبيعوا الثمرة ويدفعونها في كراء الحفر، وكذلك إن زرع هو في أرضه بهذا الماء، وقدروا على ثمرته؛ أخذوا منها بقدر ما يجب عليه في الحفر من بعد إقامة الحجة عليه، ولهم أن يأخذوا من ثمرة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تحفره.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يظنوا.

(3) زيادة من ث.

١٩٬٨٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.