الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٥٩أرضه ونخله بقدر ما يجب عليه في الحفر. وكذلك إن كان غائبا أو يتيما أو معتوها لا أوصياء لهم ولا وكلاء؛ فلهم أن يأخذوا من أموالهم بقدر ما يجب عليهم في إصلاح هذا الفلج، بقدر ما لهم من الماء وبقدر ما يجب عليهم من الحفر، والله يقضي بالحق وهو خير الفاصلين.
مسألة: وعن الفلج إذا دثر، ويبس فصار في حد اليباس وسافت النخل، والمال الذي يسقى به، فقام رجل ممن له في هذا الفلج حصته وليس هو بثقة، فقهر أهل الفلج على حفره حتى حفروه، أو حفره هو واحد منهم بالقهر والجبر /88 م/ والسلطنة حتى انتفع(1) الناس بفلجهم، قلت: ثم أراد الرجل التوبة، قلت: هل يلزمه في ذلك شيء، وما يلزمه في ذلك؟ فليس يلزمه في ذلك شيء إذا أخذ من كل واحد ما يجب عليه بسبيل العدل.
مسألة: وعن حفار يحفر فلجا لقوم، فحفر بعض الفلج إذا وقع فيه هدم أو سيل أو حدث من سواقي الرياح وكثر فيه، ووقع هذا الحدث في شيء من الفلج الذي قد حفره، إلا أنه لم يفرغ من الفلج وهو يحفر ويمضي، أيلزمه أن يرجع فيما قد حفر أيضا ما حدث من سواقي الرياح والسيل والانهدام، أم ذلك على أصحاب الفلج؟ قال: ليس ذلك على الحفار.
قلت: إن شرطوا عليه إن دخله السيل، أو انهدم أو شيء من سواقي الرياح من قبل فراغه من حفره فيما قد حفر، أو فيما لم يحفر فعليك حفره، أيثبت ذلك؟ فقال: هذا مجهول لا يثبت. وقال: إذا كان عليه الرجعة فيه (خ: فهو) عليه، وعلى ما كان يسيح منه من الطين؛ لأن السيْح من طينه، وإنما قوضي
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تنفع.