قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٦٠

على إخراجه، وأما إن كان يحفره مرة واحدة؛ فليس عليه إلا ما أحدث السيل والرياح والانهدام فيما قد عمل؛ لأنه إنما عليه ما قاضوه عليه، فإن دخل السيل الفلج فيما لم يصل إليه حفره، وطلب زيادة 88 س [على ما قاضوه عليه فله ذلك، وكذلك في الانهدام والسواقي من الرياح، فيما لم يصل إليه حفره، وطلب زيادة](1) الكراء؛ فله ذلك.

مسألة: ورجل أخذ من قوم فلجا لهم يحفره، وهو رم أو أصل، على أن له النصف ما زاد من الماء وما سقى عليه، وفي أهل الفلج الغائب واليتيم؛ فهذا مجهول، فلا يجوز له إلا عناؤه، وما يرى له العدول يحفره، إلا أن يكون أهل الفلج بالغين يتمون على ذلك جميعا، وكذلك قالوا في الذي قاضوا الحفار على أن يكون له زراعة كذا وكذا؛ إنه جائز، أو يكون له سقي كذا وكذا أنه جائز.

مسألة: ومن جواب إلى أبي جعفر(2) سعيد بن محرز: وعن أهل بلد اجتمع منهم قوم فقاضوا على حفر فلج دمير حفارا، على أنه سحبه لهم، وجدوا في قلة الماء وكثرته حدا على أنه إذا ساح الماء إلى حد معروف من الماء فللحفار مأكلة الفلج عشر سنين، وكتبوا على ذلك كتابا فيما بينهم وبين الحفار، وقرئ الكتاب يوم الجمعة على الناس، فلما حفر الحفار وساح الماء، وطلب بعض أهل الفلج نقض تلك المقاضاة، فاحتج بعضهم أنه لم يحضر يوم القضاء، والفلج رمّ، وأنه لما قرئ عليهم الكتاب، فمنهم من رضي بالقضاء، ومنهم من أنكر، وقال: لا أرضى، ومنهم من سكت يوم ذلك، والحفار يحفره إلى أن ساح الماء، سألت:

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق). وفي النسختين: جابر بن.

١٩٬٨٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.