الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٦١أيكون لهم الحجة للغائب /89 م/ أو لليتيم، أو من أنكر على الحفار؟ فرأينا أنه إذا قدم مساندا أهل الفلج فقاضوا عليه، فإن قضاءهم جائز على من حضر أو لم يحضر، وعلى اليتيم، وعلى من أنكر، إلا أن يكون طلب المنكرون قبل عمل الحفار؛ ففي ذلك نظر، وأما إذا سكتوا ولزموا منازلهم حتى حفر الحافر؛ فليس لهم ذلك.
مسألة: وفي الحفظ عن محمد بن محبوب قال: كل فلج يسقى في الإسلام، وأعطاه مساند أهل الفلج والقوام يأمره يحفر؛ جاز على الجميع، ولا يجوز على من لم يحضر فلج قريح ولا جاهلي.
مسألة: في فلج الخطم(1)، وقيل: سنة غرق الإمام وارث بن كعب ?، أتى سيل على فلج منح فاجتاحه، وذهب به أصلا، فلم يجدوا في إخراجه سبيلا فيما بلغنا، فبلغنا أن القاسم بن الأشعث انطلق إلى الإمام غسان، فلما دخل عليه القاسم بن الأشعث فقال الإمام غسان: ذهب الخطم، وليس لنا سبيل إلى إخراجه إلا في أرض أهل نزوى، وهي أرض بني زياد.
فبلغنا أن الإمام غسان قال للقاسم بن الأشعث أن يستر نفسه، فانصرف القاسم بن الأشعث، وبلغنا أن الإمام غسان أرسل إلى سليمان بن عثمان ?، فلما أتى سليمان بن عثمان إلى الإمام وقعد عنده قال الإمام غسان لسليمان بن عثمان فيما بلغنا: ما تقول 89 س يا أبا عثمان في فلج لقوم مثل فلج نزوى، يمضي في أرض أهل سمد، وهي لبني أبي المعمر، فأتى عليه السيل فاجتاحه، ولم يقدروا على إخراجه إلا في أموال الناس، فهل لهم ذلك؟ فبلغنا أن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الحطم.