قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٦٣

ذلك وامتنعوا عن ذلك، فقال الإمام فيما بلغنا لأهل منح: اذهبوا فأخرجوا فلجكم، فإن طلبوا الحق كان لهم ذلك برأي العدول من المسلمين، أو كما قال. فانطلق أهل منح فأخرجوا فلجا في أرض أهل نزوى برأي الإمام غسان، ولم يكن ذلك برأي أهل نزوى، وهم كارهون لذلك فيما بلغنا، وهو فلج الخطم(1) وهو قائم بعينه في أرض أهل نزوى إلى يومنا هذا، ولعله لا يزال إلى يوم القيامة، ولم يحبس(2) أهل نزوى حتى يأخذوا حقوقهم من أهل منح أو يبرؤوا(3) منها.

مسألة: ومما تذاكر(4) فيه الأشياخ وعرض على موسى بن علي ?: وعن أهل قرية أرادوا حفر فلج لهم، فاختلفوا؛ فقال بعضهم: نزيد في دور فلجنا خبورة فنطنيها، فتكون في إصلاح فلجنا؛ لأن من القوم له الشيء القليل، ومنهم الغائب في البدو، فمن أراد أن يفدي حصته فداها بقدر ما ينوبه من الطناء. وقال الباقون: نحن لا نزيد في دور فلجنا، ونحن نعطي ما ينوب علينا 90 س من الحفر بلا زيادة في دور الفلج، فما ترى أن يكرهوا أن يزيدوا في دور فلجهم، وهم يدعون أن يعطوا ما عليهم، غير أن من غاب احتج عليه، فإن لم يعط طني مائه وحفره؟ قال أبو الحواري: إن اتفق الجباه أن يزيدوا في دور الفلج لحفره؛ كان لهم ذلك، فمن أدّى الذي عليه من الحفر؛ كان له نصيبه من الماء على حساب ما لهم من الماء، إن كان لهم سدس فسدس، وإن كان لهم عشر فعشر.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الخصم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يحسن.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يروا.

(4) ث: يذاكر.

١٩٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.