قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٦٤

مسألة: قلت له: وكذلك إن احتاج السيل شيئا من الفلج، فاحتاج أن يستقرح له ساقية، أيكون ذلك على العامة؟ قال: إذا لم يقم إلا بذلك، إلا أنهم ليس عليهم في هذا أن يقطعوا الصفاء.

قلت له: فإن يبس الفلج فذهب أصله، هل عليهم أن يقترحوا فلجا؟ قال: ليس عليهم ذلك.

وكذلك وجدت في الجامع ليس عليهم ذلك، ثم رجع صاحب الفتيا فقال: عليهم ذلك إذا خيف أن تبطل القرية، كان عليهم أن يستخرجوا فلجا. قال: وإذا لم يكن بقوم القرية بالفلج استخرج قريحا في أرض قوم؛ كان ذلك بالثمن إن كان الفلج قائما، إلا أنه ذهبت ساقيته، فلم يكن لها موضع إلا في أرض قوم غير أصحاب الفلج؛ كان على أصحاب الأرض ذلك بالثمن على ما يرى العدول. /91 م/ وقال: مما روى أبو عبد الله محمد بن محبوب عن أبي علي موسى بن علي ? أن قوما أخرجوا ثقابا في فلج الغنتق في أرض قوم بغير رأيهم، وهم يغيرون(1) ذلك؛ فلم يغير ذلك أبو(2) علي، ولم يصرفه عنهم، ورأى لهم على معنى قوله ثمن الأرض بقيمة العدول. قال: وللعامة من أصحاب الفلج الخيار، إن شاؤوا أعطوا في (خ: من) الفلج الذين استخرج مثل ما لهم في الماء وكان الماء لهم، وإن شاؤوا كان للذي زادوا في الماء ماءهم، على ما يراه العدول في ذلك الفلج خالصا لهم، وكان للعامة فلجهم الأصل.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يعيرون.

(2) في النسختين: أبو.

١٩٬٨٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.