الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٦٨هذا الماء وقت شرب ماله، وهل لصاحب الفضلة حجة في هذا الماء؟ قال: أما صاحب الفضلة؛ فليس له شيء فيما عرفنا.
واختلف العلماء في هذا الشرب إذا لم إلى من له الشرب؛ فقال قائلون من أهل العلم: أولى به من له الشرب يصرفه كيف شاء. وقال آخرون: أولى به من أصل الشرب طلع من عنده لهذه الأموال، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي أناس اجتمعوا على حفر فلج من أفلاج الباطنة، فصدروا رجلا منهم على خدمة هذا الفلج، ورضوا به جميعا، ودخلوا في عمل هذا الفلج، هل له خبر من تخلف عن الخدمة، إما أن يخدم أو يخالص ماله في هذا الفلج؟ قال: إذا اجتمع على إخراج الفلج أناس بالغون عاقلون، ودخلوا في حفره برضى جميعهم، وحفروا واتفقوا عليه ما لهم، فلا يجوز لأحد الرجوع عن صاحبه إلا أن يختلفوا فيه؛ فبعض يقول: لا نرى لنا في هذا الفلج نفعا، ولا يزيد منه شيئا. وبعض يقول: نرى(1) لنا فيه المصلحة، ولا يترك خدمته؛ فعلى الشريك إما يبرئ شركاءه من نصيبه، وإما يغارمهم في الخدمة، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإذا اتّفق أهل الفلج على تسليم غلته سنين في خدمته، خدمة معروفة وصفة موصوفة، هل يثبت عليهم؟ قال: إذا أوجب 93 س نظر الجبهة ذلك وهم يبصرونه، وكان في ذلك الصلاح، ولم يكن من أحد تغيير عند المقاطعة؛ جاز وثبت عليهم، ولا يعجبني جواز التغيير لأحد منهم إلا بحجة واضحة عند أهل العدل، ومقاطعة الجبهة بالحق يمضي على الصغير والكبير
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ترى.