الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٦٩والشاهد والغائب، وهم بمنزلة الحاكم إذا أتوا الأمر على وجهه، وكذلك الحاكم لا يثبت منه إلا ما وافق الحق من حكم الكتاب والسنة والأثر، وهذا لا يخفى على ذي لب وبصر، والله أعلم.
مسألة: الغافري: في أناس قرحوا فلجا، وغرموا عليه غرامة إلى أن ساح، ثم إن أحدا منهم أبى أن يغارمهم بعدما(1) ساح في المستقبل على نصيبه، هل يحكم عليه(2) أن يغارمهم؛ لأن الأحداث لا تستقيم إلا بالغرامة على خدمة قرح الصفا؟ قال: عندي أنه إذا تعاقدوا على خدمة هذا الفلج إلى أن ساح، فإن كان الماء الذي جرى منه يسوى الغرامة؛ فلا يجبر على الزيادة. وإن كان لا يسوي، وكان في نظر العدول أن فيه زيادة ماء فيها صلاح تسوى غرامتها؛ فعندي أن عليه مغارمتهم(3)، وإن كانت لا تسوى؛ فعندي أنه لا يحبر، لكن إن أراد أصحاب الزيادة من الخدمة فيعلم الماء، فإن حصلت الزيادة من الخدمة، فإن أراد من الزيادة فيغارمهم، وإن لم يرد فهي لهم دونه، والله أعلم. /94 م/
مسألة عن الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي: إذا كان أحد له شرب من بئر معلومة، وانهدمت البئر ولم يغرم لإصلاحها، فقال شركاؤه: إما أغرم على الشرب، وإما أبطل حجتك، أعليه ما طلبوه منه أم لا؟ قال: إن إصلاح البئر على جميع من كان له حق فيها، إذا كان في إصلاحها الصلاح