قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٧٠

لأربابها، وإن امتنع عن أداء ما هو واجب عليه من إصلاحه؛ حكم عليه، وأخذ بذلك صاغرا، ولا يجبر على تبطيل حجّته حقه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: وفي البئر إذا أراد أصحابنا يقرحوها لزيادة الماء، فأبى أحد منهم أن يسلم ما ينوبه من الخدمة، ثم زاد الماء، وكان في خدمتها صلاح، أيجبر أن يسلم ما ينوبه، وأما أن يمتنع عن الزجر أم لا؟

الجواب(1) -وبالله التوفيق-: يعجبني إن سلم ما ينيبه إذا تبيّن الصلاح في أكثر قول المسلمين، والله أعلم.

قال الشيخ عامر بن علي العبادي ?: نعم، وأنا مثله يعجبني أن يكون عليه تسليم ما نابه بقدر نصيبه بعدما صح النفع، حتى إذا لم يكن ممن يملك أمره؛ لأن الماء لا يتجزأ حتى تميز الزيادة، ألا ولكنه إذا وقع القرح للجبل من أحد الشركاء للبئر أو الفلج مع إيباء بقية الشركاء، ثم تركت البئر عن مستقرها ولم يصح 94 س منه نفع، بل ربما بانت المضرة، وغري الماء؛ فعندي في هذا الموضع أن القارح ضامن لما نال شريكه من الضرر، فينظر فيه ويعمل بعدله؛ لأني قلته عن نظر ورأي خارج على تحري العدل مني، لا عن أثر قد سبق مصرحا بعينه ممن تقدمني من ذوي البصر حتى أرفعه نصا بعينه، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا كان الفلج(2) بين قوم، وأراد أحدهم خدمته، وأبى الآخرون أن يغارموه، وإذا نوى له بالخدمة على أن تكون الزيادة له فخدمه وزاد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مسألة.

(2) ث: فلج.

١٩٬٨٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.