الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٧٢الجواب: قال أبو الحواري: لا شيء من الصاروج على صاحب الشرب، وغير ذلك إذ لم ألقه مفسرا، وإن كان الشرب في ذمة صاحبه؛ فلا شيء على صاحب الشرب، وإن كان شركة؛ فعليهما ما على الواحد، والله أعلم.
مسألة عن الفقيه صالح بن سعيد: وفي دراهم موصى بها لفلج كذا، وله فرضة مقروحه جبلا، أي من رأسه فيها ماء؛ فيجوز أن يتحرى(1) بهذه الدراهم من يخدم بها قرحا لهذا الفلج 95 س من رأسه، إلى أن يجري الماء من هذه الفرضة، ويتصل بماء(2) بهذا(3) الفلج، كانت من وصية أو من ضمان أو من غلة مال الفلج؛ فالقول في ذلك واحد.
مسألة: ومنه: وإن لم يكن أعلى من رأسه فرضة، أيجوز أن يتحرّى من مال هذا الفلج لقرح فرضة له(4) أعلى من رأسه، جبلا كانت أو مدرا من غلة مال، ومن وصية أو من ضمان؛ فالجواب في ذلك اختلاف بين المسلمين؛ والذي يعجبني من القول، وأراه صوابا: إذا تبين الصلاح للفلج من قرح هذه الفرضة التي ذكرتها؛ فجائز ذلك، وإن لم تكن صلاح؛ فعلى من أنفذ مال الفلج الضمان، وإن هلك القائم بهذه الخدمة قبل أن يجري الماء من هذه الفرضة، ويتصل بماء ذلك؛ إنه لا يكون هالكا فيما بينه وبين الله إذا كان متحريا الصلاح، وكان عنده صلاح في الخدمة للفلج في النظر؛ فلا يكون هالكا.