قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٧٤

آخرون. وقال لي: إن حكم الأودية التي في القرى يختلف فيها؛ قال من قال: بمنزلة الأملاك، وهي لأصحاب تلك الأموال التي بينها الأودية، لكل مال مما يليه إلى نصف الوادي، وله أن يترفق فيه، ما لم يكن فيه ضرر على غيره. وقال من قال: مما يليه إلى ثلث الوادي. 96 س وقال من قال: لكل مال ثلاثة أذرع مما يليه من الوادي. وقال من قال: إن الأودية التي في القرى بمنزلة الرموم لأهل القرى. وقال من قال بمنزلة الموات.

قلت له: فإن كان هذا الفلج حيث فيه الخدمة خارجا من بين القرى، أكله سواء؟ قال: إذا لم يكن ضرر على أحد؛ فواسع ذلك.

قلت له: فإن كان في النظر أنه ضرر، وكان أكثر من الفسح الشرعي؟ قال: فلا يجوز ذلك، على قول من يقول بالمضرة دون الفسح.

قلت له: وسواء إذا كان هذا الوادي باطنه جبلا أو رملا؟ قال لي: نعم، لا يبين لي فيه فرق.

قلت له: وسواء ذلك إذا كان ماء هذا الوادي ظاهرا في الوادي أو غير ظاهر؟ قال: كله سواء.

قلت له: وإن كان في جنبي الوادي نخل لأناس خارجا عن القرى، فهو يحسب بمنزلة ما بين القرى؟ قال: نعم، على ما مضى من الاختلاف في الأودية؛ لأن النخل هاهنا بمنزلة الأموال، وتستحق ما تستحق الأموال على بعض القول.

قلت له: وإذا شكا أصحاب هذه النخل المضرة من خدمة هذا الفلج في الوادي، أيمنع من خدمته أم لا؟ قال: لا أدري هذه المضرة ما هي، فإن كانت

١٩٬٨٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.