الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٧٦مسألة: 97 س ومنه: وفي فلج لمن يملك أمره [ولمن لا يملك](1)، أراد بعض أربابه خدمته لزيادة الماء، وأراد من القائم بأمر المسلمين أن يقيم له وكيلا، فلم يتهيأ له ثقة، واعتذر من الدخول في أمره، أيجوز لمن يريد من أربابه أن يأمر بقعادة بادة منه لإصلاحه، وهل يسع القائم بأمر المسلمين السكوت إذا سمع أنهم يقعدونه وهم غير ثقات، ولم يعلم باطلا في ذلك؟ قال: يجوز لمن أراد صلاح هذا الفلج أن يطني شيئا منه، ويجعله في إصلاحه المحكوم به على أربابه بعد الحجة عليهم إن أمكنت الحجة، ويسع الحاكم السكوت فيما يحتمل حقه وباطله، ومعذور عن القيام إذا لم يجد من يوكله فيه من ثقات المسلمين، ويختلف في إخبار من يجده من الثقات، والمحكوم به الهيام والكبس والرزوز المانعة للماء، وسنة(2) المتقدمة الصحيحة التي في تركها ضرر مثل التصريج(3) والتسقيف، ومن لم تمكن حجته وكّل له وكيل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي أناس أحدثوا فلجا قرب فلج دون مائة ذراع، وتبينت منه مضرة على الفلج القديم، فاشترى من هذا الفلج مشتر واستغل منه غلة، فما يلزم هذا المشتري، ترك ما اشتراه من الماء والأرض، وتسليم ما استغل للفقراء، أم يلزمه غير ذلك؟ قال: إن كان أرباب الفلج القديم /98 م/ قد تركوا النكير، وهم قادرون في أيام ظهور العدل؛ فلا حجة لهم، وحلال لهذا المشتري والانتفاع به، وإن كان أرباب الفلج القديم، أيتاما أو أغيابا أو كان الفلج وقفا؛ فالمسلمون هم