قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٧٧

القوّام بمصالح العباد، وحاشاهم عن التقصير، والحجة لهم على هذا المحدث؛ فإن حكموا بردّه وخرابه، فعلى من انتفع بهذا الفلج من غلته في حال مضرة السؤال عما يلزمه في دين الله، وما حفظت فيه شيئا لأتكلم، وإنما مطالع فيه الأثر، ويعجبني له الخلاص بلا حفظ حفظته، ومهما لقيت أثرا رفعته إليكم إن شاء الله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي أهل بلدة أحالوا فلجهم عن موضعه الأول، وحفظوه(1) فوق ساقية فلج آخر لقوم آخرين أو تحتها، من أجل أنها أقرب من ساقيته الأولى، ولم ينكر عليهم أهل هذا الفلج، هل تثبت هذه البلدة حلالا على حالها الأول أم تدخلها الشبهة، ولا يجوز الأكل منها أم هي حلال، ووزر ذلك على من فعله؟ قال: إن هذا بلد حلال، والأكل منه جائز لمن جاز له الأكل منه، ولا أعلم في تحليله اختلافا إلا أنه حلال، وأما مرور الماء على ظهر ساقية وأسفل منها؛ فلا يعجبني، وخصوصا(2) عند الإمكان، ولا أقول: إنه مجتمع على حجره، وأحسب أن هذه(3) إمّا يلحقه معنى الاختلاف، ويجوز فيه الرأي، وعندي أن ما(4) يشبه 98 س هذا موجود في آثار المسلمين، ولا يعجبني إلا رفع الاختلاف الذي نص عليه الرأي واختلف فيه المسلمون.

(1) ث: وخطفوه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: خصوصا.

(3) ث: هذا.

(4) زيادة من ث.

١٩٬٩٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.