الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٧٨قلت له: إن ورث إنسان أو اشترى من(1) هذه البلد المذكورة، أو من الفلج أموالا وأمواها، واستغل من ثمرة نخيلها وأشجارها سنين كثيرة، ولم يعرف قدر ما استغله مما يلزم من ذلك أم لا شيء عليه، ويكون سالما من الإثم وحلالا له فيما بينه وبين الله؟ قال: حلال له ما ترثه من هذين البلد والنهر، ولا أعلم وجها يحجر عليه ميراثه منهما، ولو كان في الأصل حراما، وورثهما ممن هما في يده؛ كانا له حلالا حتى يصح بقاء الحرمة، والأصل الذي خرج منه هذا النهر، وأحيى به هذا الموات حتى صار بلدا فيما عندي غير مجتمع على تحريمه، وإنما يختلف في استخراج أصل النهر من قيعان الأودية، وما لحق أصله الاختلاف فتوسع به متوسع؛ لم يضق عليه منافعه، ولا على وارثه ولا مشتريه منه، إلا أن يحكم عليه بتركه، فيمتنع عن الحكم بعد ثبوته عليه ممن له الحكم في المختلف فيه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي فلج من قديم الزمان، أراد أهله أن يزيدوا فيه ثقابا من أعلاه، ويمروا بها قرب واد فيه فسل(2) لأناس آخرين، يجري ماؤه /99 م/ في زمان الخصب دون الفسح الشرعي، والفسيل(3) في ذلك الوقت ليس به ماء يجري لتعرف مضرته، فما تقول في هذا الفلج، تدخله شبهة أم هو على حالته الأولى، ووزر(4) ذلك على من فعله؟ قال: ليس لأهل الفلج المتقدم أن يخدموا زيادة ثقاب لفلجهم قرب فلج قوم يمحل ولا يثبت، وحكمه واحد، ولا يغير حكمه
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: قبيل.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: قبيل.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: وزر.