الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٨٠قلت له: ووقوف الرأي لا ينقص من ولاية الدين شيئا؟ قال: معي أنه لا ينقصها(1)، بل يزيدها ثبوتا.
قلت له: إن برئ(2) أحد من أولئك من فاعل ذلك، ما تكون منزلته عندك؟ قال: معي أنه حقيق بالبراءة، وإن قال قائل بالوقوف عنه؛ كان ذلك حسنا، فهذا ما حفظته عنه شفاها، وإنما جبته(3) من جهة الولاية والبراءة، لا أعرف قول الحق من ذلك والباطل؛ لأنه إن كان يخرج منه شيء من معاني الحق؛ فلا يقدر أن يقول: يبرأ منه، فظهر الحق بحمد الله. /100 م/
ومنه: فينظر في عدل ذلك، ولا يؤخذ منه(4) إلا الحق، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الذي في ماله ساقية يمر فيها الماء لمال مسجد، فحوّلها في جانب ماله وصارت الساقية أبعد، وغير صلاح للمسجد، أتصير في هذا المال شبهة، أم الإثم والضمان على الفاعل، ولا شبهة في المال لمن أراد شراءه والانتفاع منه، أو ورثه وصح معه تحويل الساقية؟ قال: يعجبني أن ترد هذه الساقية كما كانت عليه من قبل، فإن أصلحها البائع، وإلا(5) أصلحها المشتري. وأما في الوقوف عن هذا المال عن الكتابة والشراء والإرث؛ فلا أقول به، ولا أرى هذا مضرة على المال، ودخوله شبهة عليه، ولعل هذا المحوّل حولها بحق، وهذا يحتمل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ينقصدها.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يرى.
(3) ث: حبته. ولعله: أجبته.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: لا.