قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٨١

حقه وباطله، وما احتمل حقه وباطله وسعنا ترك تخطئة من دخل فيه بحكم أو كتابة أو شراء أو أكل، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: في تخطيف فلج فوق فلج أو تحته في الظواهر والصحاري، ويجعل له عقود وصوادف(1) بالصاروج ليتمكن ذلك عليه؛ فقال من قال: إن ذلك لا يجوز، وهو قول الأكثر من أصحابنا. وقال من قال: إن ذلك جائز، ما لم يكن هنالك ضرر يقع في تخطيف الفلج على الفلج المخطف عليه أو الطريق، ولم يخش عليه فسادا من ذلك، ويخرج هذا القول على المعنى والصفة 100 س عن أبي علي موسى بن علي وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم الكندي وأبي معاوية عزان بن الصقر الغلافقي(2)، ? وهم علماء المسلمين وقادتهم في الدين.

مسألة: وإذا كان شيء من الأفلاج قرب غيره، ولكنه تجوز خدمته في الشرع، وخاف الحاكم وقوع الفتن بين أهل الفلجين، هل له(3) منع الخدمة الجائزة لهذا الفلج خوف تولد ذلك، وكذلك البلد إذا كان فيها فريقان، فرأى القائم بالأمر أن يجعل لكل فريق منهم جانبا من الفلاة لمرافقهم، ويمنع هؤلاء عن جانب هؤلاء، وعن أخذ السماد والحطب والشجر وغير ذلك، ومن تعدى وسار إلى جانب الآخرين عاقبه القائم بالأمر، ولو كانت الفلاة في الأصل مباحة إذا خاف تولد الفتن بينهم، ورأى ذلك صلاحا، هل له ذلك، ويكون

(1) ث: أو صوادق.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

١٩٬٩٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.