قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٨٢

هاهنا إلى نظره أحوج إليه من أثره، ولا يلحقه معنى منع المباح على هذه الصفة؟ قال: إن في جميع ما ذكرته يجري الاختلاف بالرأي؛ قول: إنه لا يجوز له ذلك، إذا كان القائم بالأمر قادرا أن يمنع الخصم(1) بالحق ولم يكن مغلوبا، ومن منع المباح كمن أباح المحجور. وقول: إنه جائز له على ذلك على كل حال، كان(2) قادرا أو غير قادر إذا كان صلاحا للفريقين، وكف الفتنة؛ فجائز له أن يمنع الخدمة الجائزة في المباح، وكل قول المسلمين صواب معمول /101 م/ به.

والذي يعجبني أن يرد هذا إلى رأي الإمام، فإذا أخذ هو بقول من أقوال المسلمين وعمل به، فعلى الرعية اتباعه، ولا تجوز لهم مخالفته في الأخذ بما عمل هو من آراء المسلمين، ويكون منه ذلك كالحكم على رعيته، ولا يجوز لأحد من رعيته مخالفته في ذلك، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: في [مَدة الفلج] إذا كانت بين أملاك الناس من منازل وأموال، وأراد أحد ممن له [منزل هنالك](3) أن يبني جدارا على أعلى منزله، من حيث يردّ البناء ظل الشمس عن معرفة الآثار، وكذلك إذا أراد من له بستان هناك أن يفسل فيه نخيلا أو شجرا من ذوات الساق [خ: السوق](4) المخوف منها، إذا عظمت أن تحول بين المدة وبين ما به يتوصل إلى معرفة الآثار، يجوز ذلك أم لا؟ أرأيت إذا بنى من له هناك حق أو غرس، وعظم

(1) ث: خصمه.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: هناك منزل.

(4) زيادة من ث.

١٩٬٩٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.