قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٨٣

ذلك الغرس حتى وقع المنع بين المدة ومعرفة الآثار، وخيف التباس معرفة الآثار، ولم يكن ذلك من قبل، والمدة هنالك من قبل لا يغير ذلك مغير، ولا ينكره منكر أن ذلك المكان لها، وطلب أرباب الفلج صرف ذلك، أيكون ذلك مصروفا أم لا؟ وإن احتسب محتسب وطلب صرف ذلك، يكون ذلك مصروفا أم لا؟

قال: إذا ثبت ذلك الموضع للمدة، وثبتت هي فيه بوجه من وجوه الحق وصح ذلك؛ 101 س فلا يسع الحدث المضر بها من بناء طين وما أشبه ذلك من فسل شجر، ولا غرس نخل، وما تولد من ذلك المضر بها من الحقوق الداخلة فيها والخارجة منها، أو ما أشبه ذلك؛ فذلك مصروف من كل ما ذكرناه، وما تولد منه من الضرر، [ولا ضرر](1) ولا إضرار في الإسلام؛ فهذا إذا كانت المدة وموضعها [لمن لا يملك أمره، وإن كانت لمن لا يملك أمره ورضي](2) بذلك الحدث فبحال(3) من يجوز رضاه ويثبت عليه، فإذا لم ينكره ولم يغيره ولم يطلب صرفه إلى من له النكير عليه؛ ثبت ذلك عليه، ولا يكون الاحتساب إلا في مال من لا يملك أمره، ولا يجوز رضاه، فإن احتسب محتسب في ذلك بالمعروف، ورفع إلى القوام بالعدل من المسلمين في صرفه؛ فعليهم إزالة الحدث الباطل من ذلك، وإن المدة وموضعها إذا كانا لمن لا يملك أمره ولمن يملك أمره، أو(4) لمن لا يملك أمره؛ فعلى القوام بأمر المسلمين الذين علموا ذلك الحدث الباطل إنكار

(1) زيادة من ث.

(2) ث: لمن لا يملك أمره، أو لمن يملك أمره ومن لا يملك أمره، وإن كانت لمن يملك ورضي.

(3) ث: فيحال.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.

١٩٬٩٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.