قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٨٦

مسألة: الغافري (خ: الشيخ ناصر بن خميس): وإذا كان الفلج بعض يعرف نصيبه من جملته، وبعض لا يعرف نصيبه، والتبس أمره، هل يجوز لمن لم يعرف نصيبه أن يأخذ بقدره من جملة هذا الفلج، وهل يكون كالمياه والحبوب التي يخلطها الجبار، ويكون هذا وذلك سواء أم بينهما فرق؟ قال: من عرف نصيبه منه أخذ بعينه، ومن لم يعرفه وأخذ منه /103 م/ بقدره؛ فله ذلك في قول بعض المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أحدث فلجا قرب فلج، وفسح عنه خمسمائة ذراع أو أكثر، ونقص الفلج الأول أو يبس، أيكون هذا المحدث للثاني سالما، فيكون الثاني حلالا يجوز الأكل منه والكتابة فيه، على قول من يقول بالأذرع ولو يبس الأول؟ قال: إن(1) محدث هذا الفلج سالم إذا أخذ بقول من أقوال المسلمين، والفلج الثاني حلال جائز الدخول فيه بحكم أو شهادة، إلا أن يحكم الحاكم عليه بحكم فيمتنع عما يجب، فحينئذ أخاف عليه الإثم.

قلت: وعلى قول من يقول بالمضرة، أيكون نقصان الأول صحة للمضرة، ويحكم بتعطيل المحدث، أم حتى يصح أن نقصانه من قبل خدمته الثاني؟ قال: قد قيل هذا وهذا، وكلا القولين عن المسلمين، والله أعلم.

مسألة عن القاضي ناصر بن سليمان ?: وإذا كان فلج في واد، وأحدث أحد بئرا في جانب الوادي أعلى من رأس الفلج أكثر من ألف ذراع، في مكان مرتفع عن الوادي، ما الحكم؟ قال: من أراد أن يقرح بئرا بقرب فلج، فيفسح عنه ثلثمائة ذراع على قول. وإن كان المكان مرتفعا عن محل هذا الفلج أكثر من

(1) زيادة من ث.

١٩٬٩١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.