قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٨٧

ألف ذراع؛ لأن الماء ينحدر من أعلى إلى أسفل، وربما أن الفلج 103 س من تلك الجهة منافع سائلة، وتفور وتنحدر إلى باطن هذا الفلج؛ فهذا على قول من قال بالقياس والذرع. وأما على قول من قال بالمضرة فحتى تصح المضرة، والقول الأول أكثر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي أهل فلج ادّعوا المضرة من خدمة فلج أعلى من فلجهم في الوادي، وبينهما أكثر من ألف ذراع؟ قال: فإن بان الضرر على الفلج الأسفل، أو خيف منه تولد الضرر، أو خيف تولد الفتنة في البلاد والعباد؛ فلا بأس بتوقيف خدمة هذا الفلج، و(1) إن شكا منهم أناس يدّعون ضررا على نخل لهم جانب الوادي من خدمة هذا الفلج، وأنكرهم أرباب الفلج، وقالوا: إنها ليست لهم؛ أنهم يوقفون عن خدمته إذا كان في النظر أنها تضر بالنخل، حتى يصح أن تلك الخدمة برضى أرباب النخل، وأنه لا ضرر في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الوادي إذا كان في جانبيه حاجزا نخل، وفي وسط هذا الوادي فلج، وأراد أهل الفلج خدمة فلجهم، فمنعهم أصحاب النخل عن الخدمة؟ قال: يختلف في ذلك؛ فقول: إن النخل ليس له في الوادي إلا ما قام عليه. وقول: له ثلاثة أذرع مما يليه من الوادي. وقول: عشرون ذراعا. فعلى /104 م/ هذا القول إذا خدموا فلجهم في غير حريم النخل المذكور؛ فلا يمنع من الخدمة ما لم تصح مضرة على النخل من الخدمة. وقول: ثلاثة أذرع، وأكثر القول في الأودية التي بين القرى أن تكون مسلمة من الأحداث مخافة المضرة من

(1) زيادة من ث.

١٩٬٩١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.