قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٨٩

الفلج شيئا، أم يكون هذا الفلج حلالا، وتجوز الكتابة فيه إذا ساح إلى أرض موات أم لا؟ قال: لا يقدح فعلهم هذا وإمرارهم الماء في ساقيتهم شيئا، ويمنعوا من ذلك، وإذا جرى هذا الفلج أو ساح إلى أرض موات؛ فهو حلال وجائزة الكتابة فيه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي أهل فلجين اختصموا فيهما، أيكون الأحكام بين الجميع من له في الفلجين شيء، أم كيف إذا حضر جباه الفلجين؟ قال: إن الحكومة بين جباه الفلجين، ولا عمل على غير الجباه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إن الفسح بين الأفلاج عن منافع الماء من أحد الأفلاج خمسمائة ذراع من كل جانب، على أكثر قول المسلمين، إلا أن يكون هذان الفلجان ماؤهما من واد واحد، وأراد أصحاب أحد الفلجين أن يخدموا في هذا الوادي، يقطعون الوادي جزرا(1)؛ فلا يجوز ذلك، ولو كان الفسح خمسمائة ذراع أو أكثر، على القول الذي أعمل عليه. وأما الذي ينظر في هذين الفلجين، فلا يكون إلا ثقة، وإن صح ثقتان؛ فذلك أحبّ إليّ، وأما إذا اختلفا أهل الفلجين، ولم يكن تقدمت فيه /105 م/ خدمة لأحد منهم؛ فإن الحاكم يدعوهم بالبينة العادلة على ذلك الموضع الذي يدّعيان، فإن أقام أهل(2) الفلجين بينة أن ذلك الموضع له حكم الحاكم له به، وإن لم يقم أحد منهم بينة، فإن الحاكم يوقفهم كلهم عن الخدمة فيه، فإن خالف أحد منهم، فإن

(1) الجزْرُ القَطْعُ، جَزَر الشيْءَ يَجُزُرُهُ ويَجْزِرُه جَزْراً قَطَعَه. الجَزْرُ نُضُوبُ الماءِ وذَهابُه ونَقْصُه. تاج العروس: مادة (جزر).

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أحد.

١٩٬٩١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.